لفت عميد المجلس العام الماروني الوزير الأسبق وديع الخازن، إلى أنّ "في خضمّ الحرب المشتعلة في جنوب لبنان، بما تحمله من أخطار داهمة تُهدّد السّيادة والاستقرار، وتضع الكيان برمّته على المحك، وبالتوازي مع التصعيد الإقليمي الخطير بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، نجد أنفسنا أمام منعطف مصيري ينذر بانزلاق لبنان إلى قلب مواجهة كبرى تفوق طاقته وقدرته على الاحتمال".
وشدّد في بيان، على أنّ "ما يتعرّض له الجنوب والعاصمة، فضلًا عن مناطق أخرى، من اعتداءات متواصلة، وما يقوم به العدو من تدميرٍ ممنهج للمنازل والمنشآت والبنى التحتيّة، يشكّل جريمةً موصوفةً بحق الأرض والإنسان، ويستدعي أعلى درجات التضامن الوطني لحماية أهلنا وصمودهم".
وأكّد الخازن أنّ "استمرار الانقسام الدّاخلي، وتفاقُم الخطاب التحريضي بين اللّبنانيّين، لم يعد مجرّد خلل سياسي، بل تحوّل إلى تهديد وجودي موازٍ للخطر العسكري، يفتّت الجبهة الدّاخليّة في لحظة حرجة تتطلّب أقصى درجات التماسك والوحدة"، مشيرًا إلى "أنّنا من هنا، نطلق نداءً وطنيًّا صارخًا وعاجلًا إلى جميع القيادات السّياسيّة والدّينيّة، بضرورة التلاقي الفوري ومن دون أي تردّد أو تأخير، حول طاولة حوار وطني جامع، يهدف إلى تحصين الدّاخل اللّبناني ووضع خطّة إنقاذيّة واضحة وجريئة تواكب دقّة المرحلة وخطورتها".
واعتبر أنّ "لبنان لم يعد يحتمل ترف الانتظار ولا أوهام الرّهانات الخارجيّة. فإمّا المبادرة الفوريّة إلى الحوار والتوافق، وإمّا الانزلاق نحو خسارة وطن لا تعوّض. إنّها لحظة القرار الحاسم… قبل فوات الأوان".